ندوة بيئية في الرصيفة لمناقشة تحديات إدارة النفايات والحلول المستقبلية
نشر بتاريخ : 2026-06-08
ندوة بيئية في الرصيفة لمناقشة تحديات إدارة النفايات والحلول المستقبلية.
رعى عطوفة متصرف لواء الرصيفة الدكتور أيمن الرومي بني خالد ، مساء الاثنين، ندوة بيئية توعوية نظمها منتدى الرصيفة للثقافة والفنون ، تحت عنوان "التحديات البيئية والحلول المقترحة في إدارة النفايات الصلبة"، بحضور رئيس لجنة بلدية الرصيفة الباشا محمد الزبون، وعدد من المختصين والمهتمين بالشأن البيئي والفعاليات الثقافية والمجتمعية وأبناء المدينة.
وأكد الدكتور الرومي في أن ملف إدارة النفايات يعد من أبرز التحديات الخدمية والبيئية التي تواجه المدن ذات الكثافة السكانية العالية، مشيراً إلى أن تحقيق التوازن بين متطلبات الخدمة العامة والحفاظ على البيئة والصحة العامة يتطلب التخطيط السليم والحوار المجتمعي والشراكة بين مختلف الجهات المعنية.
وأوضح أن المحطات التحويلية تشكل جزءاً أساسياً من منظومة إدارة النفايات الحديثة، لما لها من دور في تحسين كفاءة عمليات الجمع والترحيل، وخفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، مؤكداً أن الإدارة غير السليمة لهذه المرافق قد تؤدي إلى آثار بيئية وصحية سلبية، الأمر الذي يستوجب الالتزام بالمعايير الفنية والبيئية المعتمدة.
من جانبه، استعرض رئيس لجنة بلدية الرصيفة الباشا محمد الزبون الجهود التي تبذلها البلدية في إدارة ملف النفايات، موضحاً أن المحطات التحويلية تساهم في تجميع النفايات ونقلها إلى المكبات المعتمدة بكفاءة أعلى، بما يحد من حركة آليات النقل داخل المدينة ويقلل من الكلف التشغيلية والأثر البيئي.
وشهدت الندوة نقاشاً موسعاً حول أبرز التحديات المرتبطة بإدارة النفايات، وفي مقدمتها الروائح وتكاثر الحشرات والقوارض واحتمالية تسرب العصارة إلى التربة، إضافة إلى أهمية تعزيز برامج الفرز وإعادة التدوير وتطبيق أفضل الممارسات البيئية في عمليات الجمع والترحيل.
وفي هذا الإطار، تم توضيح طبيعة الموقع المستخدم حالياً في المحطة التحويلية القديمة، حيث أكد رئيس لجنة البلدية أن الموقع لا يستخدم لتخزين أو تجميع النفايات، وإنما يقتصر على عمليات التحميل المباشر من آليات الجمع الصغيرة إلى الشاحنات الكبيرة التي تنقل النفايات مباشرة إلى مكب الغباوي، دون إبقاء أي مخلفات داخل الموقع. كما تم التأكيد على أن الموقع يخضع لإشراف ومتابعة مستمرة من كوادر البلدية، مع توجه لتزويده بمنظومة مراقبة إلكترونية لتعزيز الرقابة وضمان الالتزام بالاشتراطات البيئية والصحية.
كما ناقشت الندوة الحلول المستقبلية المقترحة لتطوير منظومة إدارة النفايات في المدينة، حيث تم استعراض توجهات بلدية الرصيفة لإعادة دراسة الملف بصورة شاملة، بما يشمل تقييم البدائل المتاحة لإنشاء محطة تحويلية نموذجية وفق أحدث المعايير البيئية والفنية في موقع مناسب خارج حدود اللواء وبعيد عن التجمعات السكانية، الأمر الذي من شأنه تحسين كفاءة الخدمة، وتخفيف الأعباء التشغيلية والكلف المالية، والحد من أي آثار بيئية محتملة مستقبلاً.
وأكد المشاركون أن معالجة التحديات البيئية تتطلب عملاً مؤسسياً وتعاوناً وثيقاً بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي، مشددين على أهمية تعزيز الوعي البيئي والمشاركة المجتمعية في دعم الجهود الرامية إلى الارتقاء بواقع النظافة العامة وتحسين جودة الحياة في مدينة الرصيفة.
وفي ختام الندوة، جرى تكريم المشاركين والداعمين وتبادل الدروع التقديرية، وسط إشادة الحضور بأهمية استمرار اللقاءات الحوارية والتوعوية التي تسهم في بناء فهم مشترك للتحديات البيئية وسبل معالجتها وفق أسس علمية وعملية مستدامة.