Skip Navigation Links
 :: وزير الشؤون البلدية و القروية يزور بلدية الرصيفة ويجتمع بمجلسها   :: رئيس بلدية الرصيفة وعدد من اعضاء المجلس يزرورون القادسية   :: وزير التنمية السياسية يرعى اختتام مشروع التعزيز الاعلامي 
  ابرز المعالم
 
يجهل معظم أبناء مدينة الرصيفة أن لمدينتهم تاريخ قديم يمتد عبر آلاف السنين , فمدينة الرصيفة الواقعة في الحوض الأعلى لنهر الزرقاء لعبت التضاريس دورا مهما في زيادة أهمية موقعها حيث يخترقها نهر الزرقاء بمصاطبه ومنحدراته اللطيفة حيث يطلق عليه في هذا الجزء اسم " سيل الزرقاء " الذي يحاذيه على يمينه ويساره مجموعة من التلال تفصلها الأدوية الصغيرة . وقد اتخذ الرومان قديما من مدينة الرصيفة والتي كانت مأهولة بالسكان في ذلك الوقت محطة على الطريق الرومانية المسماة طريق " تروجان " والتي تصل ما بين البتراء وخليج العقبة ومدينة بصرى الشام .وقد أظهرت الدراسات والتنقيبات الأثرية في المدينة وجود عدة مواقع أثرية منها موقع خربة الرصيفة ورجم المخيزن وجريبا ومنطقة النقب وتل ابو صياح إضافة إلى مجموعة من الكهوف التي ترجع إلى العصور القديمة . ويعتبر موقع خربة الرصيفة (الواقع على تلة صغيرة تقع خلف احدى العمارات السكنية في منطقة حي الرشيد بقرب ما يسمى "مثلث الهباهبة ") من أهم المواقع الأثرية الموجودة في المدينة حيث أظهرت التنقيبات الأثرية في الموقع وجود آثار استيطان بشري في هذه المنطقة يمتد منذ العصر البرونزي "3200– 1200 ق.م "وحتى أواخر الفترة الأموية ، وكان عدد من علماء الآثار قد زاروا الموقع ووصفوه في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ومن أهمهم "بيركهارت"
 عام (1812 ) و"كونودور " عام ( 1889) و" غلوك " عام (1939 ) إضافة إلى العالم "اوليفانت" حيث تحدث عن الموقع في كتابه " ارض جلعاد " واصفا بقايا القلعة الموجودة فيها والتي يعتقد أن آل جفنة " الغساسنة " هم من قاموا ببنائها . وقد قامت دائرة الآثار العامة بإشراف مكتب آثار الزرقاء بعمل عدة تنقيبات أثرية في الموقع أسفرت عن اكتشاف عدد من القطع الأثرية كالفخار و وقطع العملة والوزنات الطينية إضافة إلى عدد من الأدوات والتي تعود إلى العصور البرونزية والبيزنطية والرومانية . وقد تم الكشف عن عدد من الجدران الحجرية والطينية والتي تعرضت إلى عملية تدمير كبيرة وحريق ضخم امتد في سائر الطبقات الأثرية والتي تمثل الفترة البرونزية مما يدل على أهمية هذا الموقع الذي كان ذا شأن كبير في الفترات التاريخية المختلفة عبر آلاف السنين . وقد تعرض هذا الموقع الأثري إلى عمليات تدمير واسعة أتت على معظم أجزاءه حيث لم يتبقى من مساحة هذا الموقع والبالغة 80 دونما سوى 3 دونمات وذلك نتيجة أعمال التجريف والامتداد العمراني الجائر بسبب النمو السكاني الكبير في المدينة لكونها كانت تضم العديد من المصانع ومناجم الفوسفات إضافة إلى أنها كانت تتميز بوجود المياه والبساتين الوافرة في منتصف القرن الماضي إضافة إلى وقوع المدينة مباشرة على شبكة من الطرق الرئيسية ومن أهمها طريق ياجوز وسكة حديد الحجازوالزائر لهذا الموقع يلمس مدى تغول المباني السكنية في أرضه مما أدى إلى تاّكل مساحته. ويضاف إلى ذلك الاعتداءات المتكررة من قبل العابثين الباحثين عن الدفائن والقطع الأثرية التي تحولت بفعل التغاضي عنها إلى إدمان.. خاصة وأننا نسمع في كل يوم عن انتشار ظاهرة بيع خرائط لمواقع يقال بأنها تحتوي على كنوز عثمانية مما سبب تدمير كثير من معالم هذا الموقع الأثري الهام والذي لا يزال مجهولا لدى معظم أهل الرصيفة نتيجة عدم الاهتمام الرسمي وعدم التعريف بهذا الموقع بحجه حمايته من اعتداءات الباحثين عن الدفائن و هو حال كثير من المواقع الأثرية في المملكة حيث تؤكد قاعدة البيانات التابعة لدائرة الآثار العامة في الأردن وجود 13( ألف) موقع أثري مسجل في المملكة وهي تشكل نزرا يسيرا من المواقع الأثرية في المملكة.. إذ يقدر الخبراء بأن الأردن يحتوي على نصف مليون موقع اثري ، (27) ألف موقع منها يقع ضمن اختصاص دائرة الآثار العامة والباقي غير مكتشف أو مندثر..،،. وعن أسباب عدم التعريف بالموقع والإعلان عنه للمواطنين أفاد الدكتور خالد الجبور مدير مكتب آثار الزرقاء: أن الموقع لا يزال بحاجة لأعمال الصيانة ، وأننا سنقوم بوضع عدة حواجز حول الموقع لحمايته و لمنع انجراف أجزاء من التلة الموجود عليها الموقع الأثري وخاصة من الجهة الشرقية له يضاف إلى ذلك الخوف من
اعتداءات الباحثين عن الدفائن في المواقع الأثرية وهو من أهم الأسباب التي تدعو الى عدم الكشف عن كثير من المواقع التي تعمل بها دائرة الآثار في المملكة وأضاف الدكتور الجبور أن المكتب قد قام بالتعريف عن الموقع من خلال عدة مواقع الكترونية ومنها الموقع الالكتروني لمدينة الزرقاء (www.zarqa.gov.jo ) إضافة إلى نشر عدة دراسات عن الموقع في عدد من المجلات العلمية المتخصصة وستقوم المديرية بوضع لوحة تعريفية عند الموقع حول أهمية الموقع الأثري وتاريخه . وقد بين الدكتور الجبور ان أهم الصعوبات التي تواجه مديرية الآثار فتتمثل في الزحف العمراني المستمر والذي ينهش في ارض الموقع الأثري من قبل بعض المباني المجاورة لأرض الموقع وقد تم تقديم عدة شكاوى من قبل مديرية الآثار إلى متصرفية لواء الرصيفة بخصوص إزالة هذه الاعتداءات الغير قانونية إلا أننا لم نلمس تجاوبا من قبل أي من الجهات الرسمية وما تزال هنالك منازعات قضائية مع أصحاب الأبنية المعتدية على ارض الموقع الأثري لإزالة هذه الاعتداءات . وختاما هذه قصتنا عن احد المواقع الأثرية والتي تشكل جزءا بسيطا بالنسبة لغيرها من آثار الأردن و نقول إلى متى ستبقى الكثير من آثار الوطن وتاريخه تعاني من النسيان والإهمال والاستنزاف وصولا إلى انقراضها تحت ضربات معاول المعتدين عليها ، ألا ينبغي وجود تشريعات وطنية ومواثيق دولية لحماية مثل هذا التاريخ والذي يمتد لحضارات قديمة عبر آلاف السنين فحماية هذه الآثار والتي هي جزء من ذاكرة الوطن مسئولية تقع عاتق الجميع فهل من مجيب .
خربة الرصيفه:

موقع اثري مهم يقع في منطقة حي الرشيد حالياً على الطريق الذي يربط ما بين الزرقاء وصويلح وقد قامت دائرة الآثار العامة بإجراء عدد من الحفريات في الموقع في محاولة لإنقاذ ما تبقى منه ، حيث تعرض للتدمير من قبل السكان الذين قاموا بالبناء فيه ، وقد كشفت الحفريات عن مجموعة من المظاهر المعمارية التي تبدأ من العصر البرونزي المبكر الأول (3300 – 3050قبل الميلاد) إلى الفترة الإسلامية . وقد كان التل قديماً يمتد من سيل الزرقاء إلى ما وراء الطريق الذي يربط ما بين الزرقاء وصويلح .
جريبا:

مــوقع اثري تــزيد مساحته عن الـ 50دونم يعود للفترات الرومانية والبيزنطية والإسلامية وتنتشر على سطحه الكثير من المظاهر المعمارية التي تعود لهذه الفترات
جميع الحقوق محفوظة لبلدية الرصيفة 2010